مدرسة الخارجة الاعدادية المشتركة

مدرسة الخارجة الاعدادية المشتركة أقدم مدارس الوادي الجديد و اهمها علي الاطلاق
مدرسة الخارجة الاعدادية المشتركة

الخارجة الاعدادية المشتركة بالوادى الجديد


    رياض الأطفال في كوريا الجنوبية : الروباتات تتحدث مع الأطفال و تقرأ الدروس بقلم : فاطمة محمد البغدادي

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 297
    تاريخ التسجيل : 14/11/2011
    العمر : 82

    رياض الأطفال في كوريا الجنوبية : الروباتات تتحدث مع الأطفال و تقرأ الدروس بقلم : فاطمة محمد البغدادي

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 13, 2012 3:26 am


    في كوريا الجنوبية، التي واجهت تحديات كبيرة في القرن العشرين ، وخضع شعبها للسيطرة اليابانية أكثر من 35 سنة، تتقارب تجربتها في كثير من الأمور، مع التجربة اليابانية، حيث يستهدف نظام التعليم الأساسي، «إكساب المهارات، وتعزيز القدرات الأساسية، والتطوير النوعي للتربية العملية، والتوسّع في الثقافة الحديثة، والمشاركة بدور كبير في عمليات التنمية، من خلال بناء الإنسان الواعي المبدع، والملتزم بالعمل المنتج، والمتسم بالأخلاق النبيلة»، وبداية تحقيق هذه الأهداف، تبدأ ليس من المرحلة الابتدائية، بل من رياض الأطفال، التي يعوَّل عليها كثيرًا، في وضع اللبنات الأساسية، لبناء الشخصية السوية، القادرة على العطاء مستقبلاً.
    ومرحلة رياض الأطفال، في كوريا الجنوبية، يلتحق بها الأطفال من سن 4 - 6 سنوات، ويتركَّز جل اهتمامها في خمسة جوانب رئيسة، هي:
    - النمو اللغوي الوجداني .
    - النمو الجسمي.
    - نمو الذكاء العام.
    - التكيّف الاجتماعي.
    وتسعى إلي تحقيق:
    - التربية من أجل الأمانة.
    - التربية من أجل حياة ذات معنى.
    - التربية من أجل التمتّع بالحياة.
    وإذا كانت رياض الأطفال، حتى الآن، غير إلزامية، فإن ثمة اتجاه قوي، يدعو إلى جعلها إلزامية، بعد تصاعد دورها، وأصبح من اليقين أهميتها كمرحلة تعليمية تربوية، يصعب فصلها، عن ما يليها من مراحل.
    وبحسب الإحصاءات، فإن عدد رياض الأطفال، في عموم المعمورة الكورية الجنوبية، كان فقط 901، حتى عام 1980م، ازداد بشكل كبير في السنوات التالية، حيث أحصى في عام 2002م، نحو 8343 روضة..وتتبنـَّى الحكومة مشروعًا شاملًا، لمساعدة الأسر ذوي الدخل المنخفض، لإلحاق أطفالهم برياض الأطفال، مع الحرص على تقديم أفضل خدمة تعليمية وتربوية لهم، وقد توسَّع المشروع، الذي بدأ تنفيذه فعليــًا، منذ عام 1999م، في تقديم فـرص تعليم مجاني، لنحو 20% من الأطفال الكوريين.
    والسمة الغالبة، على دور رياض الأطفال، هي الحداثة، مع الحرص على الهويَّة الوطنية، يظهر ذلك في المواد الإثرائية، والأنشطة اللاصفية، التي يمارسها الأطفال، طوال ساعات الدوام، الممتدة من الثامنة صباحــًا، وحتى ما بعد الواحدة ظهرًا.. ولا تخلو أي روضة، من وجود الأجهزة الحديثة، التي تستخدم كوسائل تعليمية فعَّالة، ومنها الروبوتات، التي غالبــًا ما يكون حجم الواحد منها، مترًا واحدًا ( 3,3 قدم )، وتأخذ واجهتها هيئة شاشة التلفزيون، وهي مجهَّزة بحيث يسمح لها بالتحرّك الآمن، داخل قاعات وحجرات الدراسة، والتحدث مع الأطفال، وقراءة الدروس..وهي محببة كثيرًا للأطفال.
    وبحسب جوي نون هي، وهي باحثة من مؤسسة كيريس (مؤسسة الأبحاث التربوية الكورية)، فإن نجاح التجربة الكورية في رياض الأطفال ، مبني بالأساس على التأهيل الجيِّد للكوادر البشرية، والدورات التدريبية، التي تـقدَّم بصورة منتظمة، لكافة القائمين على دور رياض الأطفال، من مديرين ومربين ومشرفين وعاملين.. وكانت دراسة مقارنة، حول مستوى تأهيل الكوادر البشرية، للتعليم في رياض الأطفال، قد أفضت إلى أن كوريا الجنوبية، تتفوق في ذلك على الكثير من الدول، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية.
    ولا تخلو كوريا الجنوبية، من رياض الأطفال، التي تـقدِّم التعليم باللغة الإنجليزية فقط، وقد أحصي منها حتى أغسطس 2010م ، نحو 273 روضة، منها 76 في العاصمة ( سول)، و70 في محافظة كيونغ كي، و30 في محافظة كيونغ سانغ الجنوبية، و 22 في مدينة بوسان، و 18 في محافظة تشونغ تشونغ الجنوبية.. وبرغم المصروفات المبالغ فيها، التي تفرضها هذه الروضات، على أولياء الأمور، حيث تتراوح بين المليون، والمليون و700 ألف وون شهريــًا، إلا أن ثمة إقبالًا عليها، خاصة من ذوي الدخول العالية.
    ومن الطرائف، بحسب ما ورد في برنامج وثائقي، بعنوان (ربط اللسان)، بث غير مرة، على أكثر من قناة كورية، أن كثيرًا من أولياء الأمور ، يُخضعون أطفالهم، قبل الالتحاق بهذا النوع من دور رياض الأطفال، إلى إجراء عملية جراحة في ألسنتهم، حتى يحسنوا القدرة على نـطق الحروف الإنجليزية، بشكل سليم، حيث يجد الطفل الكوري، صعوبة كبيرة في نـطق حرف (L)، وحرف (R)..ويشير د. نووه كونج صن، الأخصائي في علم النفس، إلى أن ثمة هوسًا حقيقيًا، لدى طائفة تتزايد أعدادها من الآباء الكوريين، نحو إلحاق أطفالهم بالروضات المتخصصة باللغة الإنجليزية، حيث يعتقدون بأن هذه اللغة، هي مفتاح التعامل مع العالم.. وعادة ما يلتحق خرِّيجو هذه الروضات ، بمدارس تدعى باللغة الكورية (هاجو انز) Hagwons، التي يدرس فيها التلاميذ، مواد الحساب والعلوم باللغة الإنجليزية..والمدهش، بحسب الإحصاءات الرسمية، أن إجمالي الأموال، التي تنفقها الأسر الكورية، لإلحاق أطفالهم بهذا النوع من التعليم الخاص، تـقارب حجم ميزانية التعليم العام (الحكومي)..!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 8:44 pm