مدرسة الخارجة الاعدادية المشتركة

مدرسة الخارجة الاعدادية المشتركة أقدم مدارس الوادي الجديد و اهمها علي الاطلاق
مدرسة الخارجة الاعدادية المشتركة

الخارجة الاعدادية المشتركة بالوادى الجديد


    40 مليون ساعة مزيفة تُصنع سنويًا على أنها ساعات سويسرية، واتحاد صناعة الساعات السويسرية يرد بحملة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 297
    تاريخ التسجيل : 14/11/2011
    العمر : 82

    40 مليون ساعة مزيفة تُصنع سنويًا على أنها ساعات سويسرية، واتحاد صناعة الساعات السويسرية يرد بحملة

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 14, 2012 3:42 am


    أليس من الغريب أن تأتي أفخر الساعات في العالم من مكان طبيعته الساحرة تجعلك تنسى الوقت؟ كيف يمكنك أن تفكر في مروره، وأنت بين الجبال البديعة، والأنهار التي تنساب بسحرية، والخضرة التي تغطي كل شيء، والناس الذين يهمسون حتى لا يشعرونك بوجودهم؟ أم لعل روعة هذا الوقت وجماله اللامحدود، هو الذي جعلهم يريدون قياسه بهذه الدقة المتناهية، لأن اللحظة هناك غالية جدًا، وحتى لا ينسى الإنسان نفسه في التأمل والانسجام مع هذا الإبداع الإلهي.

    الساعة السويسرية هي نتاج عمل فريق، التزم كل فرد فيه بالقيام بدوره على أكمل وجه، فهذا مصمم مبدع لشكل فيه ابتكار، وهذا شخص فذ يصمم التقنية التي تكفل الدقة المتناهية في القياس، إذ يكفي أن نعرف أن مؤشر الثواني في بعض الموديلات، ما يكاد أن يصل إلى نصف الدقيقة، حتى يعود إلى نقطة الانطلاق من جديد، بسرعة تبلغ 61 كيلو مترًا في الساعة، ليبدأ في السير ثانية بثانية مرة أخرى، وأن هذه العملية تتكرر 2880 مرة يوميًا، وأن بعض مكونات الساعة رفيعة مثل شعرة الإنسان، فيقوم بقية فريق العمل بوضع كل ترس في مكانه، ولصق الغطاء الزجاجي، وتثبيت بقية المكونات، ثم فحص النتيجة النهائية على يد خبير، للتأكد من استيفاء الشروط الصعبة التي يجب أن تتوفر في المنتج، حتى يحصل على عبارة (صنع في سويسرا).

    من هنا بدأت الحكاية

    ليس من قبيل الدعاية أن يذكر المرء حقائق لا خلاف عليها، فهذه الدولة التي لا تمتلك ثروات طبيعية، استطاعت أن تحتل القمة من حيث مستوى المعيشة ومن حيث دخل الفرد، والمرتبة الأولى عالميًا من حيث القدرة على المنافسة، ويظهر ذلك الأمر أيضًا في صناعة الساعات التي لم تنشأ أصلا في هذه الدولة، فما قصة سويسرا والساعات؟ ومن أين بدأ قياس الوقت في التاريخ؟

    بدأ قياس الوقت قبل الميلاد بستة آلاف سنة، وحتى القرن الثالث عشر بعد الميلاد، ظل الإنسان يستخدم نفس الوسائل المستخدمة من قديم الزمن، والمعتمدة على حركة الشمس والنجوم والكواكب أو الساعات المائية أو الرملية.

    وكانت إيطاليا هي مهد الساعة الميكانيكية التي كانت موضوعة في الميادين، ثم تبعتها بريطانيا في القرن الرابع عشر، لكن مصطلح الساعة الزمنية بمعناها الدقيق جرى استخدامه للمرة الأولى في القرن الخامس عشر، وكانت الساعات تحتوي على عقرب واحد لقياس الساعات فقط، وتبعتها مصطلحات الدقيقة والثانية في القرن السادس عشر بالمعنى المستخدم حاليًا، ولم تعرف الساعات الآلية عقرب الدقائق قبل عام 1670م.

    إن البشرية احتاجت إلى هذه الفترة الطويلة للتوصل إلى هذه النتيجة، وشاركت حضارات كثيرة في ذلك، فقدماء المصريين كانوا روادًا في هذا المجال قبل خمسة آلاف سنة، والعرب أسهموا بصورة حاسمة في العصور الوسطى، مما جعل السويسريين يعترفون بفضلهم، ويضعون مثلاً نسخة من ساعة الفيل التي اخترعها بديع الزمان أبو العز بن إسماعيل الرزاز الجزري (1136 – 1206م)، في متحف الساعات بمدينة لو لوكل، التي تعتبر مهد صناعة الساعات في سويسرا، وهناك أسماء كثيرة لا يمكن تجاوزها في تاريخ الساعة من عالم الرياضيات والفيزياء الإيطالي العبقري جاليليو جاليللي، الذي وضع الأساس العلمي لاستخدام البندول في قياس الوقت، بعد أن أثبت أنه لا علاقة بين حركة البندول وبين المسافة التي يقطعها في تأرجحه، سواء طالت المسافة أو قصرت، والألماني بيتر هنلين الذي تمكن من تحويل ساعة الحائط إلى ساعة يد، ويعقوب التشيكي من براج، الذي استطاع في عام 1540م اختراع الأسطوانة المتواصلة التي حققت انتظام العزم الذي يقدمه النابض الرئيس، من خلال الموازنة الدقيقة بين هذا النابض وقطر البكرة، فتحقق قياس الوقت بصورة منتظمة.

    كانت الدول الرائدة في صناعة الساعات في بداية تاريخها الحديث، هي إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا، ولم تكن صناعة الساعات قد شقت طريقها بعد إلى سويسرا، ولكن النصف الثاني من القرن السادس عشر شهد هجرة جماعية للفرنسيين من أتباع المذهب البروتستانتي، بعد أن تعرضوا للاضطهاد في بلادهم التي كانت الكنيسة الكاثوليكية تهيمن عليها، فرحبت بهم مدينة جنيف السويسرية، التي شهدت ازدهارًا اقتصاديًا كبيرًا، وكان من بين الفرنسيين القادمين صناع مهرة في ساعات اليد، وتزامن ذلك مع هيمنة الإصلاحي الفرنسي جون كالفين على مدينة جنيف التي أراد أن يجعل منها مدينة مثالية، وكان قد استقر منذ عام 1541م في المدينة، وقام بتطبيق تصوراته عن المسيحية بصورة صارمة، ومن بينها رفض نمط الرفاهية في الحياة، وقام بمنع كل ما يمكن أن يكون استعراضًا للثراء، فمنع ارتداء المجوهرات، فأراد صانعو الذهب التحايل على هذه القواعد الصارمة، فتوصلوا إلى اتفاق مع صناع الساعات، على التفنن في إظهار مهارتهم في المزج بين تقنية صناعة الساعات، وبين فخامة المكونات، بحيث يمكن التذرع بأن الأمر يتعلق بساعات وليس بمجوهرات، كما أن كالفين كان يعشق الدقة، فقام بتشجيع هذه الصناعة.

    وكانت النتيجة ساعات لم يعرفها العالم من قبل، وصلت سمعتها إلى كافة أطراف العالم، من الشرق الأوسط حتى الولايات المتحدة، وشهدت الفترة من 1770 إلى 1786م رواجًا منقطع النظير، ولكن الاحتلال الفرنسي لمدينة جنيف في عام 1798م، أدى لحدوث أزمة كبيرة في المدينة وفي صناعة الساعات.

    إنجازات وتحديات

    وإذا كان إنتاج الساعات وابتكار الموديلات، قد تركز في البداية على مدينة جنيف، فإنه بدأ يتوسع في المناطق المحيطة شيئًا فشيئًا، ومنذ القرن السابع عشر أصبحت هناك عائلات بأكملها متخصصة في صناعة الساعات في كانتون نوينبورج (واسمها بالفرنسية نوشاتل)، وأصبحت سويسرا تشكل منذ مطلع القرن الثامن عشر منافسًا شديدًا لفرنسا في إنتاج ساعات البندول، وزاد توسع مناطق صناعة الساعات في سويسرا في القرن التاسع عشر ليصل إلى كانتون سولوتورن وبيرن.

    في نفس الفترة، أي في مطلع القرن التاسع عشر، حققت صناعة الساعات السويسرية نجاحًا تلو نجاح، جعلها قادرة في منتصف القرن التاسع عشر على التفوق حتى على بريطانيا، ورسخت سويسرا مكانتها العالمية كواحدة من أكبر صناع الساعات في العالم.

    إلا أن المنافسة الحقيقية للساعات السويسرية جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية، حين بدأت صناعة الساعات هناك في إنتاج مكونات الساعات بطريقة ميكانيكية وبكميات ضخمة، وبدقة متناهية تجعل هذه المكونات قابلة للاستخدام في الكثير من الموديلات، وغير مقتصرة على موديل بعينه، مما جعل التكاليف تنخفض بشدة، الأمر الذي انعكس على سعر الساعة ككل، وهو الأمر الذي لم يتخيل السويسريون عواقبه، وفي خلال عشر سنوات فقط تراجعت الصادرات السويسرية من الساعات إلى الولايات المتحدة، وهي من أكبر المستوردين منها، بنسبة 75 في المائة، فاستفاق صناع الساعات السويسرية، وقرروا القيام بخطوة مشابهة.

    وفي مطلع القرن العشرين جرى إضافة وظائف جديدة للساعات، مثل التاريخ، وساعة التوقيت (ستوب وتش) المستخدمة في سباقات العدو وغيره، وفي عام 1920م قامت شركة رولكس بصناعة أول ساعة مضادة للماء، وفي عام 1926 أنتجت أول ساعة يد أوتوماتيكية، وعادت الساعات السويسرية إلى السوق العالمية بشدة، لتحتل الصدارة لعقود.

    ومرة أخرى شهد العالم ثورة في عالم إنتاج الساعات، وهي إنتاج الساعة الكوارتز، ورغم أن سويسرا كانت السب�'اقة في تطويرها، حيث جرى إنتاج أول ساعة كوارتز في مركز الساعات الإلكترونية بكانتون نوينبورج عام 1967م، فإن شركة سايكو اليابانية استطاعت في عام 1969 إنتاج هذه الساعات ببطارية تعمل لمدة عام، واكتسحت السوق العالمي، وأعقبتها الشركات الأمريكية مرة أخرى، في الوقت الذي كان السويسريون منشغلين بإجراء تحسينات على الساعات التقليدية، وهو خطأ جعل صناعة الساعات السويسرية تشهد هبوطًا قاسيًا، لإقبال المشترين على الساعات الجديدة، وتراجع الاهتمام بالساعات التقليدية.

    هنا حانت ساعة رجل الأعمال اللبناني الأصل نيكولا حايك، الذي عمل على إعادة هيكلة مصانع الساعات السويسرية عبر تقليص المصاريف وإعادة تنظيم العملية الصناعية بصورة تقضي على البيروقراطية والتعقيدات الإدارية وتسهيل عملية التصنيع، فقلص 85 في المائة من الموديلات التي لا تجلب الربح، واخترع في عام 1985م ساعة (سواتش) البلاستيكية المنخفضة التكاليف، بالتزامن مع ابتكار سبل حديثة لترويج الساعات الثمينة، وأصبحت مجموعته الصناعية تبيع ساعات تتراوح أسعارها بين 40 يورو و600 ألف يورو للساعة الواحدة، وأصبحت مجموعة سواتش تضم أيضًا العديد من الماركات الثمينة مثل أوميجا وبريجي، وكانت الوصفة السحرية لحايك هي ضغط النفقات بصورة هائلة ومتابعة كل التفاصيل بنفسه، وكانت نصيحته لعماله أن يعملوا (مثل الساعة بدقة وحرفية)، وبقي وفيًا لمبادئه، حتى مات على مكتبه في نهاية يونيو 2010م، وعمره 82 عامًا.

    وعادت الروح بنشاط إلى قطاع صناعة الساعات، حتى أنه تمكن في عام 2005م من تجاوز حاجز 12 مليار فرنك سويسري، بارتفاع قدره 11 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه، وكان السبق هذه المرة للساعات الفاخرة، فرغم انخفاض عدد الساعات المباعة، كانت هناك زيادة واضحة في الدخل، علمًا بأن سويسرا تصدر 95 في المائة من إنتاجها من الساعات، تمثل الساعات الثمينة فيها 10 في المائة فقط، ورغم ذلك تدر هذه النسبة الضئيلة نصف دخل سويسرا من الساعات، وعادت السوق الأمريكية للإقبال على الساعات السويسرية بنسبة 14,5 في المائة، لتحتل المرتبة الأولى بين الدول المستوردة، تليها هونج كونج، ثم السوق الأوروبية، وخاصة إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وأسبانيا، وحتى الصين وروسيا زادت صادراتها من الساعات السويسرية، وكان نصيب شركة سواتش فيها 4.4 مليار فرنك، بزيادة نسبتها 8.3 في المائة مقارنة بالعام الذي قبله.

    واستمر الارتفاع لمدة ثلاثة أعوام متتالية، ثم تراجع بدرجة ملحوظة بسبب الأزمة المالية العالمية، بلغت مليار ونصف مليار دولار في شهر نوفمبر 2008م وحده، وكان الانخفاض الأكبر في فئة الساعات التي تتراوح أسعارها بين 500 إلى 3000 دولار، وذلك بنسبة 30 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الذي قبله، وفي الساعات التي تتراوح أسعارها بين 200 إلى 500 دولار، بما نسبته 20 في المائة، وبنسبة 10 في المائة في الساعات التي تقل أسعارها عن 200 دولار، وكانت أقل نسبة انخفاض في الساعات التي تفوق أسعارها 3000 دولار، حيث بلغت 5.4 في المائة، ومرة أخرى تراجعت مشتريات الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة، وكانت الصدمة للجميع تتمثل في أن شهر نوفمبر يسبق أعياد الميلاد، حيث تتحقق في العادة أعلى معدلات للشراء، لهدايا رأس العام.

    الساعات السويسرية اليوم

    يعاني قطاع صناعة الساعات السويسرية اليوم من تقليد منتجاتها، ويعترف الخبراء السويسريون بأن بعض الساعات المقلدة، أصبحت تتمتع بجودة لا يستهان بها، حيث قامت شركات صينية بتحسين إنتاجها من هذه الساعات، بعد أن أصبحت قادرة على المطالبة بربع ثمن الساعة الأصلية، ليحصل المشتري على ساعة لا يسهل التعرف على أنها مزيفة، بعد تفادي العيوب الظاهرة التي كانت تكشفها من قبل.

    وتشير تقديرات اتحاد صناعة الساعات السويسري إلى أنه يجري سنويًا تصنيع 40 مليون ساعة مزيفة على أنها ساعة سويسرية، وأنها تحقق قيمة مبيعات مقدارها مليار دولار سنويًا، وفي المقابل انخفضت مبيعات الساعات السويسرية الأصلية في الشهور الخمسة الأولى من العام الماضي بنسبة 25 في المائة، وبمعدل 2.5 مليون ساعة أقل من نفس الفترة من العام الذي قبله.

    لذلك قام اتحاد صناعة الساعات السويسرية بحملة (الساعات المزيفة للأشخاص المزيفين، اشتر الساعات الأصلية، اشتر الحقيقة)، وصاحبت الحملة صور بشعة، مثل وضع ساعة مزيفة فوق يد صناعية بلاستيكية، للدلالة على أن الفرق بين الساعتين مثل الفرق بين الذراع الإنساني، والأطراف الصناعية البلاستيكية.

    ومن يشاهد الأفلام التي تضعها شركات صناعة الساعات السويسرية على مواقعها، يدرك الفرق في الإتقان والجودة، ابتداء من مرحلة التصميم الأولى حتى مرحلة التنفيذ (ومن أمثلة ذلك http://de.piaget.com/handwerkskunst/uhrwerk-mit-retrograder-sekunde)

    -علمًا بأن هذه الساعة سعرها حوالي 20 ألف يورو، وبالتالي لا أعتقد أنه إعلان موجه لقراء المجلة من التربويين محدودي الدخل من أمثالي- والذي يهتم بأن يدرك المشتري أنه يقتني شيئًا فريدًا، يعبر عن شخصيته، ويعكس تفر�'ده، الأمر الذي يختلف تمامًا عن إعلان الشركات الصينية، التي تركز على التشجيع على اقتناء عدد أكبر من الساعات، حتى يحصل المشتري على سعر الجملة.

    وقررت الحكومة السويسرية من جانبها أن تضيف المزيد من الشروط للحصول على شعار (صنع في سويسرا)، منها مثلا اشتراط أن تكون نسبة 80 في المائة من تكاليف إنتاج الساعة التي تحمل هذا الشعار، داخل الأراضي السويسرية، بحيث تظل هذه العلامة رديفًا للجودة السويسرية، التي تتمتع بسمعة جيدة على مستوى العالم، لا أن تكون علامة تجارية للتسويق لمنتجات قادمة من الخارج، ولا تتوفر فيها الجودة المعتادة في البلاد.

    عجائب الساعات السويسرية

    إذا علمنا أن الساعة التقليدية العادية تتكون من 130 قطعة، يمكننا أن ندرك سبب ارتفاع سعر ساعة كاليبري 89 من شركة باتيك فيليب، التي تعتبر أكثر ساعات الجيب تعقيدًا في العالم حيث تتكون من 1728 قطعة، لأنها تقوم بـ 33 وظيفة، منها التاريخ إلى ما لانهاية، ووقت شروق الشمس وغروبها، ومراحل القمر، وفيها 24 مؤشرًا، ويوجد منها أربع ساعات فقط، بلغ سعر إحداها في عام 2004م، 6.6 ملايين فرنك سويسري، وساعة بلانك بين 1735 وهي أعقد ساعة يد في العالم، فهي مكونة من 740 قطعة، وهي أغلى ساعة في العالم جرى إنتاجها تجاريًا، علمًا أنه لا يوجد منها سوى 30 ساعة فقط، وهي مصنوعة يدويًا، وبعض أجزائها دقيق للغاية، بحيث استغرق صناعة الساعة الواحدة سنة كاملة، وعلى يد فنيين ماهرين للغاية.

    أما ساعة ماري أنطوانيت، التي جرى طلبها في عام 1783م لملكة فرنسا المعروفة بالتبذير، وزوجة الملك لويس السادس عشر، فلم ينته العمل فيها إلا في عام 1827م، بعد أن كانت الملكة قد أعدمت في عام 1793م، واختفت الساعة في ظروف غامضة، ثم أمر نيكولا حايك الذي كان يمتلك أيضًا شركة بريجي، بعمل ساعة شبيهة بساعة ماري أنطوانيت، الأمر الذي استغرق تفرغ عشرة من أفضل الصناع المهرة، لمدة ثلاثة أعوام، وجرى عرض هذه الساعة في أكبر معرض ساعات في العالم في مدينة بازل في عام 2008م.

    وفي عام 1969م كان رائد الفضاء بوز ألدرين، مرافق رائد الفضاء الأول نيل أرمسترونج، يخطو على سطح القمر، وفي معصمه ساعة أوميجا سبيدماستر، لتكون أول ساعة تصل إلى القمر، وكانت ناسا قد وافقت على استخدامها في عام 1965م، بعد أن مرت باختبارات قاسية، مثل الوجود لساعات طويلة تحت حرارة مقدارها 93 درجة مئوية، لتنتقل بعدها إلى درجة 18 تحت الصفر، والتعرض لصدمات وضربات وضغط عال وضغط منخفض واهتزازات، والبقاء لمدة يومين في أكسوجين نقي، ولم تتعطل، ومنذ ذلك الحين جرى استخدام هذه الساعة في 118 رحلة فضائية، ورحلتين في القطب الشمالي، وغيرها كثير من رحلات المغامرات، ومن المقرر استخدامها في أول رحلة لطائرة تطوف حول الأرض باستخدام الطاقة المستمدة من الأشعة الشمسية، وكذلك في الرحلة المقررة إلى كوكب المريخ في عام 2030م، حيث من المنتظر أن تتحمل الساعة درجة حرارة 133 درجة مئوية.

    وللحفاظ على صناعة الساعات السويسرية، وتوفير اليد العاملة الماهرة، توجد كثير من المعاهد الفنية المتخصصة في ذلك، ويحصل الخريج على شهادة معترف بها من الدولة السويسرية، ولكن هناك شركات تفضل تعليم العاملين فيها في معاهد مستقلة بها.

    وقد ابتكر القطاع السياحي رحلات لوادي صناعة الساعات السويسرية منذ مطلع العام الحالي، والذي يمتد على مسافة 200 كم، وتتضمن 38 محطة لعشاق صناعة الساعات، تضم المصانع والمتاحف وتوفر الفرصة للتحدث مع الصناع المهرة، الذين يكشفون للزوار بعض أسرار صناعتهم، ويشاهد الزوار بعض الساعات التي تعتبر قطعًا فنية فريدة، وشواهد على تاريخ الساعات على مر العصور، وكافة أنواع الساعات.

    وإذا كان البعض يرى أن هناك ساعة تستحق أن يبيع من أجلها عقارًا بأكمله، وهو يعلم يقينًا أنه لن يلبسها في حياته، فإن هناك من يؤيده باعتبار أن هذه الساعة استثمار رابح، حيث إن هذه الساعات الثمينة تزداد قيمتها بمرور الوقت، وهي بذلك تكون قد اكتسبت وظيفة إضافية فوق قياس الوقت.

    الساعات السويسرية ونحن

    إذا كان صاحب الفضل في استقرار هذه الصناعة في سويسرا شخص فرنسي (كالفين)، وصناع الساعات الأوائل فرنسيون (بروتستانت لاجئون)، وإذا كان من أنقذ هذه الصناعة شخص لبناني الأصل (نيكولا حايك)، فأين فضل السويسريين؟ هل هو قدرتهم على جذب هؤلاء الأشخاص، وتوفير كافة الظروف التي تعينهم على القيام بذلك؟ أم هو الإتقان الذي يفرضونه على كل من طلب أن يحصل على اسم بلادهم؟ أم هو الإصرار على الحفاظ على التقاليد مع الانفتاح على الابتكار؟ ربما كانت زيارة هذا البلد، هي أسهل الطرق لمعرفة الإجابة، خاصة إذا كنا صادقين في البحث راغبين في التعلم.









    المراجع

    http://www.swissworld.org/index.php?id=131&L=1

    http://www.museumsalama.com/vb/showthread.php?t=18

    http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=435737&date=08102008

    http://www.swissinfo.ch/ara/detail/index.html?cid=509674

    http://www.aleqt.com/2009/07/27/article_256560.html

    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A93607F3-02FA-4AEF-B40C-BAB68E958FD2.htm

    http://www.swissinfo.ch/ara/detail/index.html?

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 8:43 pm